12 1438 | أغسطس 2017

مجتمع حيوي قيمه راسخة

بلادنا، المملكة العربية السعودية، قبلة المسلمين، والعمق العربي والإسلامي، ولدينا الكثير من الفرص الكامنة والثروات المتنوعة، وتكمن ثروتنا الحقيقية في مجتمعنا وأفراده، وديننا الإسلامي ووحدتنا الوطنية اللّذان هما مصدر اعتزازنا وتميزنا. نحن على ثقة بأننا سنبني مستقبلاً  أفضل بإذن الله، ونحيا وفق مبادئنا الإسلامية، ونستمر في تسخير طاقاتنا وإمكاناتنا في خدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه، ونعتز بالهوية الوطنية العريقة لبلادنا.
 

نحيا وفق مبادئنا الإسلامية

يمثل الإسلام ومبادئه منهج حياة لنا، وهو مرجعنا في كل أنظمتنا وأعمالنا وقراراتنا وتوجهاتنا. لقد أعزنا الله بالإسلام وبخدمة دينه، وتأسياً بهدي الإسلام في العمل والحث على إتقانه، وعملا بقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم:" إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، ستكون نقطة انطلاقتنا نحو تحقيق هذه الرؤية هي العمل بتلك المبادئ، وسيكون منهج الوسطية والتسامح وقيم الإتقان والانضباط والعدالة والشفافيّة مرتكزاتنا الأساسية لتحقيق التنمية في شتّى المجالات.

نسخر طاقاتنا وإمكاناتنا لخدمة ضيوف الرحمن

تبوأت المملكة العربية السعودية مكانةً مرموقةً في العالم، وأصبحت عنواناً لكرم الضيافة وحسن الوفادة، واستطاعت أن تحقق مكانةً مميزةً في قلوب ضيوف الرحمن والمسلمين في كلّ مكان، وقد شرفنا الله بخدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار. وفي هذا السياق، قمنا مؤخراً بتنفيذ توسعة ثالثة للحرمين الشريفين، وتطوير مطاراتنا وزيادة طاقتها الاستيعابية، كما أطلقنا مشروع "مترو مكة المكرمة"، استكمالاً لمشروع قطار المشاعر المقدسة وقطار الحرمين. بالإضافة إلى ذلك، عززنا منظومة شبكة النقل من أجل تسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة بكل يسر وسهولة، وبفضل الله تضاعف عدد المعتمرين من خارج المملكة (3) مرات خلال العقد الماضي حتى بلغ (٨) ملايين معتمر.

ونحن لا ندخر وسعاً في بذل كل جهد وتوفير كل ما يلبي احتياجات ضيوف الرحمن ويحقق تطلعاتهم، ونؤمن بأن علينا أن نضاعف جهودنا لنبقى رمزاً لكرم الضيافة وحسن الوفادة، وسنعمل على إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية من خلال التوسع في إنشاء المتاحف وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها.

نعتز بهويتنا الوطنية

إننا نفخر بإرثنا الثقافي والتاريخي السعودي والعربي والإسلامي، وندرك أهمية المحافظة عليه لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ القيم العربية والإسلامية الأصيلة. إن أرضنا عُرفت -على مرّ التاريخ- بحضاراتها العريقة وطرقها التجارية التي ربطت حضارات العالم بعضها ببعض، مما أكسبها تنوعاً وعمقاً ثقافياً فريداً. ولذلك، سنحافظ على هويتنا الوطنية ونبرزها ونعرّف بها، وننقلها إلى أجيالنا القادمة، وذلك من خلال غرس المبادئ والقيم الوطنية، والعناية بالتنشئة الاجتماعية واللغة العربية، وإقامة المتاحف والفعاليات وتنظيم الأنشطة المعززّة لهذا الجانب.

 كما سنستمر في العمل على إحياء مواقع التراث الوطني والعربي والإسلامي والقديم وتسجيلها دولياً، وتمكين الجميع من الوصول إليها بوصفها شاهداً حياً على إرثنا العريق وعلى دورنا الفاعل وموقعنا البارز على خريطة الحضارات الإنسانية.

من إلتزاماتنا

شرف خدمة المعتمرين المتزايدين على أكمل وجه

قياماً بواجبنا -الذي شرفنا الله به- في خدمة ضيوف الرحمن، عملنا على توسعة الحرمين الشريفين مما أدى إلى زيادة عدد المعتمرين إلى ثلاثة أضعاف على مدى العقد الماضي ليصل عددهم في عام (1436هـ – 2015م) إلى (8) ملايين معتمر من خارج المملكة، ومن خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة الخدمات المقدمة للمعتمرين (من نقل وإقامة وغيرها) والارتقاء بجودتها، وسنعمل على تمكين ما يزيد على (15) مليون مسلم من أداء العمرة سنوياً بحلول عام (1442هـ – 2020م)، مع التأكيد على أن تكون نسبة رضاهم عن الخدمات التي تقدّم لهم عالية.

سنسعى إلى تحقيق ذلك من خلال تسهيل إجراءات طلب التأشيرات وإصدارها وصولاً إلى أتمتتها وتطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة برحلة المعتمرين، وتمكينهم من إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية. وسيكون للقطاعين العام والخاص دور كبير في تحسين الخدمات المقدمة للمعتمرين ومنها الإقامة والضيافة وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة لهم ولعائلاتهم ليستمتعوا برحلة متكاملة، ومن ذلك توفير معلومات شاملة ومتكاملة من خلال التطبيقات الذكية للتيسير عليهم وتسهيل حصولهم على المعلومة.

أكبر متحف إسلامي في العالم

كنّا وما زلنا نعتزّ بإرثنا التاريخي، لا سيما أن خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم بعث من مكة المكرمة ومنها انطلقت رسالته إلى العالم أجمع، وتأسس أول مجتمع إسلامي عرفه التاريخ في المدينة المنوّرة. 

ومن هذا المنطلق، سنؤسس متحفاً إسلامياً يُبنى وفق أرقى المعايير العالمية، ويعتمد أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، وسيكون محطة رئيسية لمواطنينا وضيوفنا للوقوف على التاريخ الإسلامي العريق والاستمتاع بتجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة. وسيأخذ المتحف زواره في رحلة متكاملة عبر عهود الحضارة الإسلامية المختلفة التي انتشرت في بقاع العالم، بشكل عصري وتفاعلي وباستخدام التقنيات المتقدّمة، وسيضمّ أقساما للعلوم والعلماء المسلمين، والفكر والثقافة الإسلامية، ومكتبة ومركز أبحاث على مستوىً عالمي. 

من أهدافنا بحلول ٢٠٣٠م

زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من ٨ ملايين إلى ٣٠ مليون معتمر

رفع عدد المواقع الأثرية المسجلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل

القائمة