الأحد, 24 04 1438 | 22 يناير 2017

وطن طموح مواطنه مسؤول

الوطن الذي ننشده لا يكتمل إلا بتكامل أدوارنا، فلدينا جميعاً أدوار نؤديها سواء كنا عاملين في القطاع الحكومي أو الخاص أو غير الربحي. وهناك مسؤوليات عديدة تجاه وطننا ومجتمعنا وأسرنا وتجاه أنفسنا كذلك. في الوطن الذي ننشده، سنعمل باستمرار من أجل تحقيق آمالنا وتطلعاتنا، وسنسعى إلى تحقيق المنجزات والمكتسبات التي لن تأتي إلا بتحمّل كل منا مسؤولياته من مواطنين وقطاع أعمال وقطاع غير ربحي.

نتحمل المسؤولية في حياتنا

لقد واجهنا الكثير من التحديات، وحققنا الكثير بفضل الله ثم بتكاتفنا، وساهمنا في بناء وطننا وكنّا ولا نزال مثالاً  رائعاً في تحمّل المسؤولية. وحيث إن تحديات ومتغيرات اليوم تتطلب أدوارا جديدة، فإن ثقتنا كبيرة في إمكاناتنا وإدراكنا للمسؤوليات الملقاة على عواتقنا جميعاً وقدرتنا على تحقيق إنجازات مميّزة لوطننا ولمجتمعنا ولأسرنا ولأنفسنا. 
كل منا مسؤول عن بناء مستقبله، حيث يبني كل منا ذاته وقدراته ليكون مستقلاً  وفاعلاً في مجتمعه، ويخطط لمستقبله المالي والعملي. وعلى كل منا كذلك مسؤولية تجاه أسرته. كما أن على كل منا مسؤولياته التي تحض عليها مبادئنا الإسلامية وقيمنا العربية وتقاليدنا الوطنية في مساعدة المحتاج ومعاونة الجار وإكرام الضيف واحترام الزائرين وتقدير الوافدين واحترام حقوق الإنسان. وفي العمل، لا بد لنا من بذل الجهد والانضباط واكتساب المهارات والاستفادة منها والسعي لتحقيق الطموحات. ولكي يتمكن كل مواطن من أداء مسؤولياته، سنعمل على توفير البيئة الملائمة له في شتّى المجالات بما في ذلك توفير أدوات التخطيط المالي من قروض عقارية ومحافظ ادخار وخيارات تقاعدية. كما سنعمل على تهيئة الإطار التشريعي لتمكين القطاع غير الربحي والخيري. 

نتحمل المسؤولية في أعمالنا

نريد بناء قطاع أعمال لا يكتفي بالوصول إلى الأرباح المالية فحسب، بل يسهم في النهوض بمجتمعه ووطنه ويقوم بمسؤوليته الاجتماعية، ويسهم في تحقيق استدامة الاقتصاد الوطني، كما يسهم في إيجاد فرص عمل مناسبة ومحفزة لأبنائنا، ليتمكنوا من بناء مستقبلهم المهني. وسنعمل على دعم قطاع الأعمال القائم بمسؤوليته تجاه الوطن والشركات التي تساهم في التصدي للتحديّات الوطنية.

نتحمل المسؤولية في مجتمعنا

إن لنا دوراً مؤثراً وإسهاما كبيراً في العمل الخيري محلياً وإقليمياً وعالمياً. وفي ذلك أكبر دليل على أن قيم العطاء والتراحم والتعاون والتعاطف راسخة الجذور فينا، غير أن هذه المجهودات تحتاج إلى تطوير إطارها المؤسسي والتركيز على تعظيم النتائج ومضاعفة الأثر. 
لدينا اليوم أقل من (١٠٠٠) مؤسسة وجمعية غير ربحية، ولتوسيع نطاق أثر هذا القطاع، سنواصل تطوير الأنظمة واللوائح اللازمة لتمكينها، وسنوجه الدعم الحكومي إلى البرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسنعمل على تدريب العاملين في القطاع غير الربحي، وتشجيع المتطوعين فيه، وسنواصل تشجيع الأوقاف لتمكين هذا القطاع من الحصول على مصادر تمويل مستدامة، ونراجع الأنظمة واللوائح المتعلقة بذلك. كما سنعمل على تسهيل تأسيس منظمات غير ربحية للميسورين والشركات الرائدة لتفعيل دورها في المسؤولية الاجتماعية وتوسيع نطاق عمل القطاع غير الربحي، وسيتم تمكين المؤسسات والجمعيات غير الربحية من استقطاب أفضل الكفاءات القادرة على نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية. وسنعمل على أن يكون للقطاع غير الربحي فاعلية أكبر في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان والأبحاث والبرامج الاجتماعية والفعاليات الثقافية. 

من إلتزاماتنا

تعظيم الأثر الاجتماعي للقطاع غير الربحي

 لا تتجاوز مساهمة القطاع غير الربحي لدينا (٠.٣%) من الناتج المحلي. وتعد هذه المساهمة متواضعةً إذا ما قارنّاها بالمتوسط العالمي الذي يبلغ (٦%). في الوقت الراهن، تبلغ نسبة المشروعات الخيرية التي لها أثر اجتماعي أو التي تتواءم مع أهداف التنمية الوطنية طويلة الأمد (٧%) فقط، وسنرفع هذه النسبة لتصل إلى أكثر من (33%) بإذن الله بحلول عام (1442ه – 2020م).
سوف يسهم نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ونظام الهيئة العامة للأوقاف (الذين تم اقرارهما مؤخراً) في تمكين القطاع غير الربحي من التحوّل نحو المؤسسية، وسنعمل على تعزيز ذلك بدعم المشروعات والبرامج ذات الأثر الاجتماعي، وسنسهل تأسيس منظمات غير ربحية للأسر وأصحاب الثروة بما يسهم في نمو القطاع غير الربحي بشكل سريع، كما سنعمل على تهيئة البيئة التقنية المساندة، ونواصل العمل على تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع غير الربحي والأجهزة الحكومية. 
وفي مجال بناء القدرات، سنحفّز القطاع غير الربحي على تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة ، ونسهل عملية استقطاب الكفاءات وتدريبها، ونعمل كذلك على غرس ثقافة التطوع لدى أفراد المجتمع.
 

من أهدافنا بحلول ٢٠٣٠م

رفع نسبة مدخرات الأسر من إجمالي دخلها من ٦٪ إلى ١٠٪

رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي من أقل من ١٪ إلى ٥٪

الوصول إلى ١ مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنوياً مقابل ١١ ألف الآن

القائمة